الشيخ الجواهري
342
جواهر الكلام
سهم وللفارس سهمان ولذي الفرسين أو الأفراس ثلاثة ) بلا خلاف أجده بين القائلين به ، ولعله لالحاق حكم البغاة بحكم أهل الحرب في ذلك ، لما سمعته من بعض النصوص الدالة عليه كخبر أبي البختري ( 1 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام " القتل قتلان قتل كفارة وقتل درجة ، والقتال قتالان قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا ، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا " ونحوه ما يستفاد منه كونهم كأهل الحرب ، وحينئذ يتجه في غنيمتهم ما سمعته في قسمة الغنيمة من إخراج الخمس وغيره مما تقدم سابقا ، لكن لم يحك من فعل أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو الأصل في حكم البغاة كما اعترف به المؤالف والمخالف مراعاة شئ من ذلك ، بل لعل المتحقق خلافا ، نعم قد أخذ الناس ما أخذوا وفيهم الأعراب وغيرهم ممن لا معرفة ولا مبالاة له في هذه الأمور ، ولذا نادى مناديه بما سمعت ، وغرم للمدعي بيمينه ، ومن ذلك يظهر لك زيادة على ما عرفت ضعف القول الثاني المتقدم في المسألة الثانية الذي مبني الحكم هنا عليه ، كما هو واضح . ولو تترسوا بالأطفال ونحوهم ممن هو غير مقاتل ولم يمكن التوصل إليهم إلا بقتلهم قتلوا كما سمعته في المشركين ، ترجيحا لما دل على قتالهم على حرمة النساء والأطفال ، كما أنهم كذلك لو قاتلوا معهم ، ولذا رشق الهودج بالنبال ، وإن استؤسروا أطلقوا ، لكن عن الشيخ في الخلاف أنهم يحبسون ، وفي الدروس وهو ظاهر ابن الجنيد ، ولم نعرف مأخذه ، وإذا استؤسر منهم مقاتل ففي الدروس " حبس حتى تنقضي الحرب ، لكن في بعض الأخبار ( 2 ) أن عمارا جاء
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 11 ( 2 ) المستدرك - الباب - 21 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 2 .